تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
« عَلَيْهِ آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ) . قال الرازي : « المعنى معلوم ، وهو رد على أصحاب التقليد » . وتكلمنا مفصلا عن التقليد عند تفسير الآية 170 من سورة البقرة ج 1 ص 259 . ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) . ذكر الرازي ثمانية أوجه لتفسير هذه الآية ، وكتب بعض المفسرين الجدد 33 صفحة عند تفسيرها . . والذي دعا هذين ، وغيرهما من المفسرين إلى التطويل والتأويل هو ان الأمر بالمعروف واجب ، وظاهر الآية يدل على عدم وجوبه ، وان على المرء أن يهتم بنفسه لنفسه ، أما غيرها من الأنفس فصاحبها وحده هو المسؤول عنها ، ولا يجب على أحد ردعه ولا إرشاده . والصحيح في تفسير الآية ان على المرء أن يأمر بالمعروف ، فان نفع أمره فذاك هو المطلوب ، وإلا فقد أدى الآمر ما عليه ، ولا يضره ضلال من ضل ، والمسؤول بعد الآمر هو الضال ، وليس الآمر . . وهذا التفسير يؤكد وجوب الأمر بالمعروف ولا ينفيه .

في اثبات الوصية الآية 106 - 108

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ( 106 ) فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
التفسير الكاشف — صفحة 138 | محمد جواد مغنية