تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ونقل صاحب تفسير المنار عن أستاذه الشيخ محمد عبده ان اللَّه أمر زكريا أن ينقطع للذكر والتسبيح ثلاثة أيام ، وان اضطر إلى خطاب الناس أومأ إليهم إيماء ، وبعد مضي الثلاثة يبشّر أهله بالحمل . والتفسير الأول أظهر وأشهر .

يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهً اصْطَفاكِ الآية 42 - 44

وإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهً اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 ) المعنى : ( وإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهً اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) . ذكر أولا أم مريم وحملها ونذرها ، وزكريا الذي كفل مريم ، ثم ذكر مريم ، ورزق اللَّه لها بغير حساب ، ثم ذكر زكريا ودعاءه واستجابته ، والآن يعود إلى مريم . . على عادة القرآن ، حيث يستطرد من قضية إلى غيرها لمناسبة بين القضيتين ، ثم يعود إلى الأولى لغرض في العودة . والمراد بالاصطفاء الأول قبولها محرّرة لخدمة بيت اللَّه ، وكان ذلك خاصا بالرجال ، أما الاصطفاء الثاني فلولادتها نبيا دون أن يمسها بشر ، وقيل : هو تأكيد للأول . أما التطهير فقال صاحب تفسير المنار ما نصه : « قد فسر الطهر بعدم الحيض . وروي ان السيدة فاطمة الزهراء ما كانت تحيض ، وانها لذلك لقبت بالزهراء » .