تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
اللَّهً يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وسَيِّداً وحَصُوراً ونَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً واذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ والإِبْكارِ ( 41 ) اللغة : هنا إشارة إلى القريب ، وهنالك إلى البعيد ، وهناك لما بينهما ، والأصل ان يشار بها إلى المكان ، وقد يشار بها إلى الزمان ، ولدن ظرف مكان ، وتستعمل في الزمان ، وهي مبنية ، ولا يدخل عليها من حروف الجر إلا من ، والذرية تطلق على الواحد ، وما فوق ، وسيد القوم رئيسهم ، ويطلق على الشريف والعالم ، على شريطة أن لا يكونا منافقين ، لحديث : « لا تقولوا للمنافق سيدا » ( 1 ) . والحصر الحبس ، والمراد بالحصور هنا الذي يمنع نفسه عن النساء ، أو عن المعاصي والشهوات ، مع القدرة عليها ، والرمز الإشارة ، والعشي ظرف زمان من الزوال إلى الغروب ، والإبكار من الفجر إلى الضحى . الإعراب : جملة هو قائم حال من الهاء في نادته ، وجملة يصلي صفة لقائم ، أو حال من الضمير في قائم ، ومصدقا حال من يحيى ، وجملة بلغني الكبر حال ، ومثلها جملة امرأتي عاقر ، وكذلك خبر مبتدأ محذوف ، أي الأمر كذلك ، أو صنع
هامش
( 1 ) رأيت هذا في تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي .