تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الإعراب : في الكلالة متعلق بيفتيكم ، لا بيستفتونك كما قيل . وامرؤ فاعل لفعل محذوف أي ان هلك امرؤ هلك ، وهذا المحذوف لا يجوز ذكره وإظهاره ، لأن الموجود يغني عنه . وجملة ليس له ولد حال من ضمير هلك . وله أخت أيضا الجملة حال . وهو يرثها الجملة مستأنفة لا محل لها من الاعراب . واختلف المفسرون والنحاة في اعراب ( فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ ) . وإعراب ( وإِنْ كانُوا إِخْوَةً ) وسبب الاختلاف ان ألف كانتا ضمير يعود على الأختين ، وواو كانوا على الاخوة ، كما هو المفهوم من السياق ، وعلى هذا يكون المعنى فان كانت الأختين أختين ، أو الاثنتين اثنتين . وان كان الاخوة اخوة . . وليس من شك ان كلام القرآن منزه عن مثل هذا . وذكروا وجوها كثيرة لصحة هذا التعبير أرجحها - فيما نظن - ما قاله صاحب البحر المحيط : ان المراد بضمير كانتا الوارثتان ، لا الأختان ، ويدل على ذلك سياق الكلام ، وان هناك صفة محذوفة لاثنتين ، والصفة والموصوف خبر كانتا ، والتقدير هكذا : فان كانت الوارثتان اثنتين من الأخوات ، أي أختين ، وهذا كلام مستقيم ، لأن الوارثتين أعم من الأختين ، فقد تكونان بنتين ، وقد تكونان جدتين أو عمتين أو خالتين . وكذلك ضمير كانوا يعود على الورثة ، ويكون المعنى وان كان الورثة اخوة للميت . ورجالا ونساء بدل من اخوة ، ويسمى بدل مفصل من مجمل . وان تضلوا على حذف مضاف مفعول لأجله ، أي يبين اللَّه لكم مخافة ضلالكم . المعنى : ( يَسْتَفْتُونَكَ » - يا محمد - « قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) . الكلالة في اللغة الإحاطة ، ويراد بها في الميراث قرابة الإنسان ، ما عدا الوالدين والأولاد ، كالإخوة والأعمام ، لأن الوالدين كالعمودين ، وقد يوصف الميت المورّث