تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
سنة 381 م ، ولم يعرف هذا العنصر من قبل هذا التاريخ . نرغب إلى طالب الحق أن يبحث عن هذه الجهات ، ونحن معه في النتيجة التي ينتهي إليها آية تكون . ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ) . الضمائر الثلاثة في به ومنه واليه كلها تعود إلى اللَّه . . وبعض المفسرين فرّق بين الرحمة والفضل بأن الرحمة تكون في الدنيا ، والفضل يكون في الآخرة . وقال آخر نقلا عن ابن عباس : ان الرحمة هي الجنة ، وان الفضل ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت . . ويلاحظ بأن هذا أراد أن يفرق فجمع ، لأن هذا الوصف هو للجنة بالذات . . أما نحن فلا نرى أي فرق بين رحمة اللَّه وفضله . . ويكفي لصحة العطف المفارقة في اللفظ . . وعطف بعض المترادفات على بعض في اللغة العربية كثير ومستحسن ، ويسمى بعطف التفسير . ومعنى الآية بمجموعها ان من آمن باللَّه ، واتكل عليه ، دون سواه فهو في رحمة اللَّه وفضله دنيا وآخرة ، أما في الدنيا فان اللَّه يمنحه التوفيق والهداية إلى الطريق المؤدية إلى الحق ، لا ينحرف عنه أبدا ، واما في الآخرة فروح وريحان وجنة نعيم ، وأخصر تفسير لهذه الآية الكريمة قول علي أمير المؤمنين ( ع ) : « رب رحيم ، ودين قويم » . وكل امرئ وما يختار .

اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ آية 176

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 )