تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
اللغة : الغلو مجاوزة الحد . والاستنكاف الامتناع عن الشيء أنفة وكبرا . والاستكبار أن يجعل الإنسان نفسه كبيرة فوق ما هي عليه . الإعراب : المسيح مبتدأ . وعيسى عطف بيان . ورسول اللَّه خبر . وكلمته عطف على الرسول . وجملة ألقاها حال . وثلاثة خبر لمبتدأ محذوف ، أي آلهتنا ثلاثة . وخيرا مفعول لفعل محذوف ، أي وقولوا خيرا . والمصدر المنسبك من أن يكون مجرور بمن محذوفه ، والمجرور متعلق بسبحانه ، وجميعا حال من ضمير فسيحشرهم . المعنى : لا نعرف دينا أكّد وتشدد في عقيدة التوحيد كالإسلام ، فلا شبيه ولا ند للَّه ، ولا حلول ولا اتحاد « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » هذا هو الأساس الذي ترتكز عليه عقيدة الإسلام ، ومن الطريف قول من قال : « إذا كان اللَّه قادرا على كل شيء فينبغي أن يكون قادرا على أن يخلق إلها مثله ؟ . . ووجه الطرافة أو الغرابة في هذا القول انه يجمع بين صفة الخالق والمخلوق ، والعابد والمعبود في ذات واحدة ، وبديهة ان المخلوق لا يكون إلها خالقا . . اللهم الا عند من قال : ان في المسيح طبيعتين : لاهوتية وناسوتية . وتكلمنا عما قيل في السيد المسيح عند تفسير الآية 58 من سورة آل عمران ، وعن التوحيد ونفي الشريك والأقانيم الثلاثة عند تفسير الآية 50 من سورة النساء التي ما زلنا معها في التفسير ، وتكلمنا عن الغلو عند تفسير الآية 128 من سورة آل عمران ، ونعود ثانية إلى هذا الموضوع لقوله تعالى : ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ولا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) . قال كل من اليهود والنصارى قولا تجاوزوا فيه الحق . . فاليهود أنزلوه إلى الحضيض ،