تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ ) . المراد بالرسول محمد ( ص ) ، والنداء عام لكل انسان في كل زمان ومكان ، لأن الإيمان برسالة محمد ودعوته ايمان بالحق ، ووجوب الايمان بالحق لا يختص بفرد ، دون فرد ، ولا بوقت دون وقت ، وقوله تعالى : ( بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ ) يشعر بأن الإسلام لا يقر أي سلطان الا سلطان الحق ، فمن أعطاه الطاعة فهو عند اللَّه من المقربين ، ومن عصى ( فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) . لا تخفى عليه طاعة من أطاع ، ولا معصية من عصى ، وقضت حكمته ان يجازي كلا بما يستحقه من الثواب والعقاب .

لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ الآية 171 - 173

يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ولا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 171 ) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ ولا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ومَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ( 172 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً ولا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 173 )