خاصة ، أما الشح فيكون به وبغيره ، يقال : هو شحيح بمودتك ، أي حريص على دوامها ، ولا يقال : هو بخيل بمودتك ، كما جاء في مجمع البيان .
الاعراب :
وان امرأة ( امرأة ) فاعل لفعل محذوف دل عليه الفعل المذكور ، أي وان خافت امرأة خافت . ومن بعلها متعلق بخافت ، أو بمحذوف حال من ( نشوزا ) .
وجناح اسم لا النافية للجنس . والمصدر المنسبك من أن يصلحا مجرور بفي .
وأحضرت الأنفس الشح ، أحضرت تتعدى إلى مفعولين بواسطة همزة التعدية ، والأنفس نائب فاعل ساد مسد المفعول الأول ، والشح مفعول ثان . وكل الميل قائم مقام المفعول المطلق ، أي لا تميلوا ميلا كل الميل . وقيل : ان كل هي بذاتها مفعول مطلق ، لأن لها حكم ما تضاف إليه . فإن كان مصدرا كانت مصدرا ، وان كان ظرفا كانت ظرفا . وفتذروها مضارع مجزوم عطفا على فلا تميلوا . وكالمعلقة الكاف بمعنى مثل في محل نصب على الحال ، وصاحب الحال الهاء في تذروها .
المعنى :
( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) . قد يكون النشوز من الزوجة بامتناعها عن فراش الزوج ، أو خروجها من البيت دون إذنه ، وتقدمت الإشارة إلى نشوزها عند تفسير الآية 34 من هذه السورة . . وقد يكون النشوز من الزوج بإيذائها وعدم الإنفاق عليها أو القسمة لها إذا كان عنده أكثر من زوجة ، وقد تعرضت هذه الآية لخوف الزوجة من نشوز زوجها أو اعراضه عنها ، والمراد بالاعراض جفوته الدالة على كرهه لها ، أما انصرافه إلى أشغاله ومشاكله فعليها ان تعذره فيه ، وتصبر عليه ، ما دام غير كاره لها .
( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ) . إذا خشيت المرأة أن يؤدي نشوز الزوج إلى طلاقها ، أو تركها كالمعلقة لا مزوّجة ، ولا مطلقة ، إذا كان
التفسير الكاشف — صفحة 452
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٥٢