بِآخَرِينَ وكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 133 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 134 )
الاعراب :
وإياكم معطوف على الذين ، أي وصينا الذين أوتوا الكتاب ووصيناكم . وان اتقوا ( ان ) للتفسير بمعنى أي مثل كتبت إليه أن أفعل كذا ، أي افعل كذا ، ويجوز أن تكون ( ان ) مصدرية ، والمصدر المنسبك مجرور بجار محذوف متعلق بوصينا ، والتقدير وصينا بتقوى اللَّه . وكفى فعل ماض ، والباء زائدة ، ولفظ الجلالة فاعل ، ووكيلا حال ، أو تمييز على معنى من وكيل .
المعنى :
( ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) . في المجلد الأول ، وفي هذا المجلد أيضا تكلمنا عن التكرار في القرآن بصورة عامة ( 1 ) ونتكلم الآن عن تكرار هذه الآية خاصة ، لأنها أكثر الآيات ذكرا وتكرارا في القرآن ، ثم نشير إلى تكرارها هنا بصوره أخص ، حيث ذكرت بنصها الحرفي مرتين في آية واحدة ، وأعيدت كذلك مرة ثالثة في الآية التي تليها بلا فاصل .
أما سبب تكرارها بوجه عام فلأن موضوعها الكون الذي يستدل به ، وبما يحويه على وجود اللَّه وصفاته ، كالعلم والقدرة والإرادة والحكمة فهو الدليل الجامع لجميع الدلائل والمدلولات بشتى أنواعها . . وعلى هذا يكون ذكر هذه الآية ذكرا للدليل على وجود اللَّه وعظمته .
وأما ذكرها هنا ثلاث مرات فإنه للإشارة إلى فوائد ثلاث : الأولى قال تعالى
هامش
( 1 ) انظر ص 96 من المجلد الأول ، وتفسير الآية 116 و 126 من هذه السورة .