( وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) . الواو للاستئناف ، والمعنى ان من يعصي اللَّه في هذه الحياة يتمنى غدا أن لا يرى جزاء عمله ، بل يتمنى أن يكون بينه وبين ذاك اليوم بعد المشرقين . ( واللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبادِ ) .
حتى العاصين منهم لأنه كلفهم بما يطيقون ، وحذرهم عاقبة العصيان ، وفتح باب التوبة لمن سوّلت له نفسه ، ولم يبق عذرا لمعتذر .
محبة الله الآية 31 - 32
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهً والرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 )
المعنى :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي ) . من أحب اللَّه يلزمه حتما أن يحب رسول اللَّه وأهل بيته لحب الرسول لهم ، ومن أحب الرسول يلزمه حتما أن يحب اللَّه ، والتفكيك محال ، قال تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهً - النساء 80 ، لأن الرسول هو لسان اللَّه وبيانه . . والعكس صحيح ، أي من نصب العداء للرسول وآله فقد نصب العداء للَّه من حيث يريد أو لا يريد .
فأهل الأديان الأخر الذين يدعون الايمان باللَّه ، ثم ينصبون العداء لمحمد ( ص ) هم من أعدى أعداء اللَّه .
وان قال قائل : ان جهلهم بنبوة محمد عذر مبرر . قلنا في جوابه لا عذر إطلاقا لمن اتبع أهواءه ، وقلَّد آباءه الا بعد التثبت والنظر إلى جميع الدلائل