تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
اللغة : الوهن الضعف . والابتغاء الطلب . والرجاء الأمل ، وقيل : المراد به هنا الخوف . والصحيح انه على بابه . الإعراب : كما تألمون الكاف بمعنى مثل ومحلها النصب صفة لمفعول مطلق محذوف . وما مصدرية ، والتقدير يألمون ألما مثل ألمكم . المعنى : ( ولا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ ) . لو نزل اليوم وحي من السماء في وضعنا مع إسرائيل لما زاد حرفا واحدا على هذه الآية . . ان أحوج ما نحتاج إليه لمقاومة العدو الشرس المتغطرس ، وردعه عن الغي والبغي هو ان نشد عزائمنا ، ونثق باللَّه وبأنفسنا ، وان لا نصغي إلى المستعمرين والانتهازيين الذين يبغون استغلالنا وهزيمتنا ، ويلفقون الدعايات والإشاعات المضللة ليخدعونا عن واقعنا وطاقاتنا . ان مجرد القلق يفيد العدو ، ويكون عونا له على ما يريد فضلا عن الخوف والانهيار ، ومن أجل هذا نهانا سبحانه عن الخوف من عدو اللَّه والانسانية ، مهما كان ويكون ، وأمرنا بالثبات على مقاومته ، وأنبأنا بأنه يألم منا كما نألم منه ، ولكنا أعلى منه ، لإيماننا باللَّه واعتمادنا عليه . . أما إسرائيل فإنها تعتمد على الاستعمار والمستعمرين وإخوان الشياطين الذين أوجدوها ، وأمدوها بالمال والسلاح ، وشجعوها على الاعتداء ، وناصروها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن . وما من شك انه إذا وثقنا بأنفسنا ، وثبتنا في المقاومة مخلصين ، وبذلنا ما نملك من طاقات ، كما أمرنا اللَّه عز وجل يكون النصر لنا لا محالة . وقال تعالى في آية ثانية : « فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ