وذكرنا في فقرة « اللغة » معنى ( الْجارِ ذِي الْقُرْبى والْجارِ الْجُنُبِ والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) . ولا ينحصر الإحسان بإعطاء المال ، بل يشمل الرفق والتواضع والسعي في قضاء الحوائج ، والنصح في المشورة ، وكتمان السر ، وغض الطرف عن العورات ، وعدم إشاعة السيئات ، وإعارة الأدوات ، وما إلى هذه . . وعلى أية حال ، فان الأمر بالإحسان إلى هؤلاء ندب لا فرض .
( إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً ) . هذا تهديد ووعيد لمن يأنف من أقاربه الفقراء ، وجيرانه الضعفاء .
يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ الآية 37 - 39
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ومَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) وما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً ( 39 )
اللغة :
الرئاء المراءاة . والقرين الصاحب .
الإعراب :
الذين يبخلون يجوز أن يكون محل ( الذين ) النصب بدلا من ( من ) في