تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الحرص ، وان ملكه اليأس قتله الأسف . . وان ناله الخوف شغله الحذر ، وان أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وان عضته الفاقة شغله البلاء » . . وقال : مسكين ابن آدم مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقة ، وتقتله الشرقة ، وتنتنه العرقة . وكما صوّر الإمام جهة الضعف في الإنسان فقد صوّر أيضا جهة القوة والعظمة فيه ، من ذلك قوله : ( الإنسان يشارك السبع الشداد ) أي ان موهبته لا تقف عند حد الظروف التي تحيط به ، بل يتعداها إلى القمر والزهرة والمريخ ، وسائر ما في الكون يسخره لحاجاته وأغراضه . . لقد أشار الإمام إلى ضعف الإنسان كي لا يركن إلى قوته ويغتر بها ، فيطغى ، وأشار إلى قوته كي لا يستسلم للضعف ان أصابه ، فينصرف عن الجهاد والعمل . . والعاقل من يناضل ، وهو على حذر من المخبآت والمفاجئات .

لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ الآية 29 - 30

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهً كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) الاعراب : المصدر المنسبك من أن تكون في محل نصب على الاستثناء المنقطع ، لأن التجارة عن تراض ليست من جنس أكل المال بالباطل ، والتقدير كون التجارة عن