فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » . وأشار إلى اختلاف اليهود في الآية 64 من السورة المذكورة : « وقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ - إلى قوله - وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » .
ومن الأمور التي اختلف فيها اليهود الحياة بعد الموت . . فبعض فرقهم تقول :
لا بعث أبدا لا في هذه الحياة ، ولا في غيرها ، وان عقاب المسئ ، وثواب المحسن يحصلان في هذه الحياة . وتقول فرقة أخرى : ان الصالحين من الأموات ينشرون في هذه الأرض ثانية ، ليشتركوا في ملك المسيح الذي يأتي في آخر الزمن ، كما نقل عنهم ، إلى غير ذلك من الاختلافات .
أما العقيدة المسيحية فقد تطورت ، واجتازت أكثر من مرحلة قبل أن تستقر على التثليث ، فقد كانت في البدء تدعو إلى عبادة إله واحد ، ثم انقسم المسيحيون فرقتين : فرقة جنحت إلى الشرك ، وفرقة بقيت على التوحيد ، ثم اختلفوا فيما بينهم : هل لعيسى طبيعتان : إلهية ، وأخرى ناسوتية ، أو طبيعة إلهية فقط ؟
إلى غير ما هو مسطور في كتب تاريخ الأديان ، وقد أدت الاختلافات الدينية المسيحية إلى مجازر لا مثيل لفظاعتها في تاريخ الانسانية .
ولم يكن اختلاف كل من اليهود والنصارى فيما بينهم عن جهل بالحقيقة ، فقد جاء اليهود العلم بالبعث والنشر ، كما جاء النصارى العلم بأن عيسى عبد من عباد اللَّه ، ولكنهم اختلفوا لإرادة العلو في الأرض بالبغي والفساد .
تفترق أمتي 73 فرقة
:
اشتهر عن النبي ( ص ) أنه قال : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة .
وقد كثر الكلام وطال حول هذا الحديث ، فمن قائل : انه ضعيف لا يعول عليه . وقائل : انه خبر واحد ، وهو ليس بحجة في الموضوعات . وقال ثالث :
إن « كلها في النار » من دسائس الملاحدة للتشنيع على المسلمين . ورواه رابع