تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الَّذِينَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ الآية 21 - 22

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 ) المعنى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) . وتسأل : ان الشرائع بكاملها السماوية والوضعية تحرم القتل ، بل جميع الناس يرون القاتل مجرما ، بخاصة إذا كان المعتدى عليه من أهل الخير والصلاح ، وعلى هذا يكون الاخبار بأن القاتل مجرم يستحق العذاب والعقاب أشبه بتوضيح الواضحات ، مع العلم بأن كلام اللَّه يجب أن يحمل على أحسن المحامل ؟ الجواب : ان المقصود بالآية اليهود والنصارى الذين كانوا في عهد النبي ( ص ) ، ورفضوا الإسلام . وقد أشارت الآية إلى أنه لا غرابة في رفضهم وعنادهم للإسلام . . لأن أسلاف اليهود قتلوا الأنبياء كزكريا ويحيى ، وأسلاف النصارى قتلوا من جاهر بالوحدانية وبشرية المسيح ، قتلوهم لا لشيء إلا لأنهم أمروا بالقسط والعدل وعملوا به ، فالآية تقريع وتوبيخ ، كما هي تهديد ووعيد . سؤال ثان : ان القتل لم يقع من أهل الكتاب الذين كانوا في زمن محمد ( ص ) فكيف صحت نسبته إليهم ؟ . الجواب : سبق أكثر من مرة ان الأمة في تكافلها تجري مجرى الشخص الواحد ، وان الخلف قد رضي بفعل السلف ، ومن رضي بفعل قوم شاركهم فيه ، وكثيرا ما يضاف صنع الأب إلى الابن .