ومَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهً سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 ) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ ومَنِ اتَّبَعَنِ وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ واللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 )
اللغة :
شهد الشيء إذا حضره ، وشهد بالشيء إذا أخبر به ، ولكن كثر استعمال كلمة شهد في أداء الشهادة ، فانصرفت إلى هذا المعنى وحده ، الا مع القرينة ، والقسط العدل ، وحاجّوك من الحجاج ، ومعناه الجدال .
الإعراب :
قائما حال من اسم اللَّه ، وبغيا مفعول من أجله لاختلف ، واتّبعن أصلها بالياء ، وحذفت للتخفيف ومن فاعل لفعل محذوف ، والتقدير وأسلم من اتبعني ، ولا يجوز أن تكون مفعولا معه ، لأن وجهي مفعول به لأسلمت ، فيلزم أن يكون التابع للرسول ( ص ) شريكا له في وجهه .
المعنى :
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . شهادة اللَّه لنفسه بالوحدانية عبارة عن أفعاله التي لا يقدر عليها إلا هو ، قال تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه
التفسير الكاشف — صفحة 25
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥