تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

ثمرة الإيمان

: وهذه الأوصاف الخمسة ، أي الصبر والصدق والقنوت والإنفاق والاستغفار هي ثمرة لأصول الدين الثلاثة ، وأعني بها الإيمان باللَّه الواحد الأحد ، ونبوة محمد ( ص ) وباليوم الآخر . ان هذه الأصول ليست مجرد شعار ديني يرفعه الإسلام ، ويكتفي به ، بل لها ثمرات وحقائق يجمعها الخلق الكريم ، والعمل النافع في الحياة ، قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ - 23 الأنفال . ان كل أصل من أصول الإسلام ، وكل فرع من فروعه يقوم على هذا المبدأ ، مبدأ ربط الدين بالعمل من أجل الحياة : فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ - 92 الحجر . أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرِينَ - 142 آل عمران . وتواتر في الحديث ان أفضل أنواع العبادات والطاعات هو العمل لحياة أفضل ، وان أكبر الكبائر والمعاصي هو الفساد والعدوان على العباد ، قال الرسول الأعظم ( ص ) : أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا أدخل على قلب أخيه مسرة . . وقال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، وقال حفيده الإمام الباقر ( ع ) : ان للَّه عبادا ميامين يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم ، وهم في عباده مثل القطر ، وان للَّه عبادا ملاعين يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم ، وهم في عباده بمنزلة الجراد ، لا يقعون على شيء إلا أتوا عليه .

الله والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الآية 18 - 20

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ومَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ