تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
اللغة : اختلاف الليل والنهار تعاقبهما ، ومجئ كل منهما خلف الآخر . والمراد باللب هنا العقل ، لأن اللب من كل شيء خيره وخالصه ، وخير ما في الإنسان عقله . والخزي الإهانة . والمراد بالميعاد هنا الوعد . الإعراب : الذين يذكرون بدل من أولي الألباب . وقياما وقعودا حال . وعلى جنوبهم في محل نصب على الحال أيضا ، أي ومضطجعين . وباطلا حال من هذا ، ويجوز أن يكون صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي ما خلقت هذا خلقا باطلا . وان آمنوا ( ان ) بمعنى أي مفسرة لما قبلها ، مثل كتبت إليه ان افعل كذا ، أي افعل كذا . وتحسن الإشارة إلى أنه جاء في القرآن الكريم ( انّنا ) بالنونات الثلاث ، كما في الآية ( رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا ) . وجاء فيه أيضا ( انّا ) بحذف إحدى النونين من أن ، مثل قوله تعالى : « إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ - 104 الأنبياء » . وعليه يصح ان نقول ونكتب : انّا وانّنا . المعنى : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ ) . عرضنا الأدلة العقلية على وجود اللَّه سبحانه عرضا وافيا عند تفسير الآية 22 من سورة البقرة ، فقرة « التوحيد » ثم أشرنا إليها ثانية عند تفسير الآية 164 من السورة المذكورة ، وهي بمعنى الآية التي نحن بصددها ، ولمكانها هنا نعود إلى الموضوع بايجاز ، وبأسلوب آخر : ان أفضل الطرق لمعرفة اللَّه سبحانه هو الطريق الذي استدل به جل وعلا على وجوده ، ويتلخص بأن ينظر العاقل إلى الكون ، ويتفكر بإمعان في عجائبه وأسرار ما فيه من إتقان وإبداع ، فيرى ان كل ما فيه ينبئ عن قصد وغاية ،