اللغة :
المراد بالصعود هنا الذهاب في الأرض ، يقال : اصعد من مكة إلى المدينة ، أي ذهب . ولا تلوون ، أي لا تلتفون ، يقال : فلان لا يلوي على شيء ، أي لا يعطف عليه ، ولا يبالي به . وأخراكم وأخر آياتكم بمعنى آخركم . والثواب الجزاء ، ويستعمل غالبا في الخير ، ويجوز استعماله في الشر . والغم ضيق الصدر .
ويغشى يغطي ويستر . والمراد بالمضاجع هنا المصارع . وذات الصدور السرائر .
واستزلهم أوقعهم في الزلل والخطيئة .
الإعراب :
وإذ تصعدون إذ ظرف زمان . متعلق بعفا في الآية المتقدمة . ولكيلا المصدر المنسبك مجرور باللام متعلق أيضا بعفا ، وأمنة مفعول أنزل ، وهي مصدر مثل العظمة والغلبة . ونعاسا بدل من أمنة . وطائفة الأولى مفعول يغشى . وطائفة الثانية مبتدأ ، والخبر جملة قد أهمتهم . وجملة يظنون حال من الضمير في أهمتهم . وغير الحق مفعول مطلق ليظنون ، لأنه بمعنى يظنون غير الظن الحق .
وظن الجاهلية بدل من غير الحق . وجملة يقولون بدل من جملة يظنون .
المعنى :
( إِذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ ) . الخطاب للذين انهزموا يوم أحد ، وهو يذكرهم بخوفهم من المشركين ، وفرارهم غير ملتفتين إلى أحد ، ولا مستجيبين إلى دعوة الرسول ( ص ) حين كان يناديهم ، وهو واقف في آخرهم ، ويقول : هلم إليّ عباد اللَّه . . انا رسول اللَّه . . من يكر فله الجنة . . وقد فعل هذا ليطمئنهم على حياته بعد ما صاح صائح : ان محمدا قد قتل ، وتزلزلت قلوب المسلمين .
( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) . أمر الرسول الرماة أن لا يبرحوا الجبل بحال ، فعصوه
التفسير الكاشف — صفحة 180
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٠