تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الشيخ المراغي في تفسير هذه الآية ، فقرة تفسير المفردات ما نصه بالحرف : « المراد بالذين كفروا أبو سفيان لأنه شجرة الفتن » . وكل انسان محقا كان أو مبطلا يود أن تكون الناس ، كل الناس على دينه ومبدئه . . والفرق ان طاعة المبطل خسارة ومضرة ، وطاعة المحق ربح ومنفعة ، ومن أجل هذا حذر اللَّه المؤمنين من الكافرين . ( بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ) . المؤمن لا يفكر بطاعة الكافر وموالاته ، ولا يأبه بإغوائه وخدعه . . ولا يتخذ له مولى إلا اللَّه وحده ، وهو الذي ينصره على أعدائه ، ومن كان اللَّه ناصره فلا يحتاج معه إلى ولي ولا ناصر . ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ، بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ) . أي لا تخافوا أيها المسلمون من المشركين ، لأنهم هزموكم في أحد فان اللَّه سيلقي الرعب منكم في قلوبهم بسبب انهم جعلوا للَّه شركاء لا دليل على أنها شيء يؤبه له ، وانما عبدوها تقليدا . وقيل : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون من أحد متوجهين إلى مكة قالوا بئس ما صنعنا ، قتلناهم ، حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم . . ارجعوا فنستأصلهم ، فلما عزموا على ذلك ألقى اللَّه في قلوبهم الرعب ، حتى رجعوا عما هموا به . . وسواء أكان هذا هو سبب النزول ، أو لم يكن فإن لفظ الآية لا يأباه .

صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ آية 152

ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ولَقَدْ عَفا عَنْكُمْ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 152 )