الأجنبية ، أما ميزانيتها فمن غنائم شركات النفط . . والذي يهون الخطب انها تكشفت للجميع فلا يثق بها مخلص ، ولا يتعاون معها الا خائن باع دينه وبلاده للشيطان .
( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) .
الخطاب لبعض أصحاب الرسول ( ص ) الذين كانوا يتمنون الفوز بالشهادة قبل وقعة أحد ، ولما جد الجد جبنوا وانهزموا ، وأسلموا النبي ( ص ) لأعدائه وأعدائهم . . وفي بعض الروايات ان رجالا من الأصحاب كانوا يقولون : لئن شهدنا حربا مع النبي ( ص ) لنفعلن ونفعلن ، فلما ابتلوا بذلك لم يفوا بالعهد ، فأنزل اللَّه فيهم : ( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ ) الخ . والمراد برؤية الموت رؤية أسبابه من مبارزة الأبطال . . وقد وبخهم اللَّه بهذه الآية لمخالفة أقوالهم لأفعالهم .
تغير الأخلاق والأفكار
:
لكل انسان ظروفه وبيئته الخاصة ، وهذه الظروف هي التي تهيمن على أخلاقه وأفكاره - في الغالب - فالضعيف مثلا يستقبح الظلم أكثر من القوي ، ومن تربى في بيئة تعبد الأوثان لا يرى بأسا في تقديسها . . اللهم إلا إذا كان إنسانا فوق المعتاد كمحمد بن عبد اللَّه ، فإنه كان بفطرته يرفض كل قبيح من عادات قومه .
وقد تتغير ظروف الإنسان ، فيصبح غنيا بعد أن كان فقيرا ، أو بالعكس فتتغير تبعا لها أخلاقه وأفكاره . فالذات تبقى على صفاتها ، ما لم تتغير ظروفها الاجتماعية ، فإذا تغيرت صفات الذات - في الأعم الأغلب - وقد شاهدنا رجالا كانوا ينتقدون الأغنياء والرؤساء ، وهم فقراء مرؤوسون ، حتى إذا نالوا نصيبا من المال والجاه نقضوا العهد ، وأصبحوا أسوأ حالا ممن نقموا عليه بالأمس .
وقد أكد القرآن الكريم هذه النظرية بقوله : « ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ » الآية .
وبالآية 74 من التوبة : « ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهً لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ