اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 ) فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 )
اللغة :
يقال لكل من عاد إلى ما كان عليه : انقلب على عقبيه ، وعليه يكون المراد بقوله : ( انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) رجعتم كفارا بعد ايمانكم . والمؤجل ذو الأجل المضروب . وربيّون قال صاحب مجمع البحرين : هم الكاملون في العلم والعمل ، وقال غيره : بل هم الجماعات الكثيرة واحدهم ربي وهو الجماعة .
والوهن الضعف . والاستكانة اظهار الضعف بالاستسلام للخصم . والإسراف مجاوزة الحد .
الإعراب :
شيئا مفعول مطلق ، أي شيئا من الضرر . وكتابا مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير كتب كتابا مؤجلا ، لأن كل ما كان بإذن اللَّه فهو مكتوب ، وكأين أصلها ( أي ) فدخلت عليها الكاف ، كما دخلت على كذا ، وصارت كلمة واحدة ، وهي بمعنى كم الخبرية ، ومحلها الرفع على أنها مبتدأ ، وكتبت بالنون في المصحف - كما في تفسير المحيط - وجملة قاتل معه ربيون خبر .
المعنى :
( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) . تشير هذه الآية إلى واقعة معينة ، وهي وقعة أحد ، وسبقت الإشارة
التفسير الكاشف — صفحة 169
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٩