لا يجدي مع الكفر شيء الآية 116 - 117
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 )
اللغة :
الصر البرد الشديد ، والمراد بالحرث هنا الزرع .
الإعراب :
شيئا مفعول مطلق ، لأنها بمعنى الإغناء ، فكأنه قال : لا تغني عنهم إغناء ما . وكمثل الكاف زائدة .
المعنى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) . قال الرازي وصاحب تفسير المنار : اختلف المفسرون في المراد بالذين كفروا ، فقال جماعة : المراد بعض الكفار ، وقال آخرون : بل المراد جميع الكفار .
أما نحن فنرى ان المراد بهم كل من خالف الحق وعانده حرصا على مصلحته ومصلحة أولاده ، وخوفا على ماله وثروته كافرا كان ، أو مسلما . . أجل ، ان لفظ الآية خاص بالكافرين ، ولكن السبب الموجب لعدم الإغناء عام يشمل جميع المخالفين للحق بدافع من أهوائهم ، وهم الذين وصفهم اللَّه سبحانه بقوله