تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
في أكثر من آية بأنهم يبيعون الحق بأنجس الأثمان . ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ) . الريح التي فيها صر هي الريح المهلكة لشدة بردها وسمومها ، والمعنى ان الذين يجمعون الثروات من الحلال والحرام ، ويخالفون من أجلها الحق ، وينفقونها على جاههم وملذاتهم غير مكترثين بخلق ولا دين ، ان هذا الإنفاق من هؤلاء قد أهلك عقولهم ، وأفسد أخلاقهم ، تماما كما تهلك الريح الباردة العاتية الزرع الذي قد تهيأ للاخصاب والانتاج . وإذا ربحوا أياما من اللذة وإشباع الشهوات فقد خسروا أنفسهم ، وباعوها للشيطان ، ولهم في الآخرة عذاب الخلود . . وما ظلمهم اللَّهً لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) . لأنهم اندفعوا وراء شهواتهم وأهوائهم مختارين . . قال الإمام علي ( ع ) : الناس في الدنيا رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها - أي باع نفسه لهواه وشهوته فأهلكها - ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . أي اشتراها وخلصها من أسر الشهوات .

بِطانَةً السوء الآية 118 - 120

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ ولا يُحِبُّونَكُمْ وتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ