تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

وعلى ما ذكر ، فالتحقيق هو إعمال قواعد التعارض في جميع موارد التعارض بين العموم والمفهوم ، إلاّ إذا كان للمفهوم حكومة على العموم كما في مفهوم آية النبأ ( 1 ) ، فإنّه ليس العمل بخبر العادل من السفاهة والجهالة ، فخبره خارج عن الحكم بالتبيّن تخصّصاً ، ولذا نصّ صاحب ( الكفاية ) في بحث التعارض ( 2 ) على أنْ لا تعارض بين الحاكم والمحكوم . . . وإلاّ إذا لزمت لغويّة العام لو تقدّم المفهوم عليه ، كما لو قدم مفهوم « إذا بلغ الماء . . . » على عموم « الماء الجاري لا ينفعل بالملاقاة » فإنه يلزم لغوية أخذ « الجاري » في العموم . . . ولذا يتقدّم العموم على المفهوم في مثله . . . . وأمّا مقتضى القاعدة بصورة عامّة ، فهو القول بالإجمال في المتّصلين وإعمال قواعد التعارض في المنفصلين ، فبناءً على القول بالترجيح - لا التخيير - فالمرجّحات وإلاّ فالتساقط والأصل العملي .

هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 6 .
( 2 ) كفاية الأصول : 437 .
تحقيق الأصول — صفحة 350 | السيد علي الحسيني الميلاني