بأنْ تكون النسبة الشخصيّة منحلّة ضمناً إلى نسب متعددة ، كتعلّق الوجوب بالصّلاة المركّبة من أجزاء ، فإنّه ينحلّ إلى وجوبات بعدد الأجزاء .
فإنّه لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الذات التي هي عين التشخّص والجزئية كيف تكون متعدّدة ، والتعدّد يقابل التشخّص ، فكيف يجتمعان ؟ وقياس ما نحن فيه بتعلّق الوجوب بالمتعدّد مع الفارق .
لكنّ الحلّ هو بالقول بعموم الموضوع له الحرف ، كما تقدّم في محلّه .
الكلام في جهة الإثبات
وقد اختلفت كلماتهم في هذه الجهة :
تفصيل المحقق الخراساني
فقال صاحب ( الكفاية ) ( 1 ) ما ملخّصه : إن القدر المتيقن من المراد هو الاستثناء من الجملة الأخيرة ، أمّا أن يكون الكلام ظاهراً في الاستثناء من الكلّ فلا ، بل هو مجمل ، ولابدّ من الرجوع إلى مقتضى الأصل العملي في غير الجملة الأخيرة . إلاّ أن يقال بحجيّة أصالة العموم تعبّداً ، وعليه ، فإنْ كان عموم المستثنى منه بالوضع فهو على قوّته ، وإن كان بالإطلاق لمقدّمات الحكمة فالأصل يسقط ، لأنّ كلّ واحدة من الجمل محفوف بما يحتمل القرينيّة وهو المستثنى . ثم أمر بالتأمّل . وقد ذكر وجهه في الحاشية : بأنّ المناط صلاحيّة أداة الاستثناء للقرينيّة ، ومع إجمال الكلام لا تسقط أصالة الإطلاق بالنسبة إلى غير الجملة الأخيرة . ثم قال في الحاشية : فافهم . وكأنه يريد الإشارة إلى عدم انعقاد الإطلاق في هذه الحالة من جهة أخرى ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 235 .