الإيصال إليه .
والحاصل : إنّ سقوط الأمر الغيري لا يكون إلاّ إذا كان المتعلّق مطلق المقدّمة ، وهذا أوّل الكلام .
( وأمّا الثالث ) وهو لزوم اجتماع النفسيّة والغيريّة في ذي المقدّمة ( ففيه ) :
إنّه مردود بما يجاب به عن دليل الميرزا على بطلان المقدّمة الموصلة ، ولنتعرّض لذلك ثمّ نذكر الجواب :
اشكالات الميرزا على الفصول
إنّ تخصيص وجوب المقدّمة بخصوص الحصّة الموصلة يستلزم إمّا الدور في الوجود أو الوجوب ، وإمّا الخلف أو التسلسل .
وتوضيح ذلك : إنّ المقسّم للشيء تارةً : يكون في رتبة وجود الشيء وأُخرى : في رتبة متأخرة عن وجوده ، فالأوّل مثل تقسيم الأجناس إلى الأنواع ، حيث أنّ الجنس يقسّم إليها بواسطة الفصل وهو في مرتبة الجنس ، وكتقسيم النوع إلى الأصناف كالانسان إلى الزنجي والرومي . . . وما نحن فيه من القسم الثاني ، حيث أنّ المقدّمة تنقسم إلى الموصلة وغير الموصلة ، لكنّ عنوان « الموصلة » منتزع من شيء متقدّم وهو « وجود » ذي المقدّمة ، إذ المقدّمة بذاتها لا تنقسم إلى ذلك ، وإنّما تنقسم إلى القسمين المذكورين إذا وُجد ذو المقدّمة بعد وجودها ، فوصف المقدّمة بالموصليّة يكون بعد وجودها ووجود ذي المقدّمة بعدها ، وأمّا قبل وجود ذي المقدّمة فلا يوجد إلاّ ذات المقدّمة .
وعلى هذا ، فلو كان متعلّق الأمر الغيري هو المقدّمة الموصوفة بالموصليّة لزم الدور ، لأنّ وصفها بالموصليّة موقوف على وجود ذي المقدّمة ، ووجوده موقوف على وجود المقدّمة .