وإذا بطلت الاحتمالات ، بطل القول بأنّ الغرض من المقدّمة هو التمكّن من ذي المقدّمة .
تحقيق الأُستاذ
قال الأُستاذ : إنّ المهمّ في كلمات الكفاية قوله بأنّ الغرض من المقدّمة هو التوقّف والمقدميّة ، ومن الواضح أنّ هذا غير التمكّن من ذي المقدّمة ، كي يرد عليه اشكال المحاضرات من أنّ التمكّن منه أثر التمكّن من المقدّمة وليس بأثر لوجودها . . . كما أنّ التوقّف ليس بأمر عدمي ، كي يرد عليه إشكال المحقّق الإصفهاني . . . وتوضيح مراد المحقّق الخراساني من « المقدميّة » هو أنّ المقدّمة لها دخل في وجود ذي المقدّمة دخل المقتضي في المقتضى أو دخل الشرط بالنسبة إلى المشروط . فالمقدّمة إمّا مقتض أو شرط ، ومن الواضح : إنّ الاقتضاء والشرطيّة من خواصّ وجود المقتضي ووجود الشرط ، فإذا فقد فلا اقتضاء . ثمّ إنّ الاقتضاء أثر لمطلق وجود المقتضي والشرط ، لا خصوص الشرط أو المقتضي الفعليين .
فظهر عدم ورود شيء ممّا ذكر على المحقّق الخراساني ، فهو يرى أنّ المراد من المقدّمة هو الاقتضاء ، وهو يتحقّق بنفس وجودها - لا أنّه الاقتضاء الفعلي المنتهي إلى حصول ذي المقدّمة كما يقول صاحب الفصول غير أنّ حصول كلّ واحدة من المقدمات تغلق أحد أبواب عدم ذي المقدّمة ، وإذا حصلت المقدّمات كلّها أوصلت إلى ذي المقدّمة .
وتلخّص : تماميّة مبنى الكفاية ثبوتاً .
الكلام على اشكالات الكفاية على الفصول
ثمّ إنّ الأُستاذ تكلّم على إشكالات الكفاية على الفصول ، ( فأمّا الأوّل ) وهو انحصار الواجب من المقدّمات بما يكون من قبيل الأسباب التوليديّة ، وأمّا ما
تحقيق الأصول — صفحة 83
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٣