آمريّة الثاني . والثاني : أن يكون الغرض قائماً بالفعل المأمور به كما في قوله تعالى ( بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) ( 1 ) . والثالث : أن يكون الغرض قائماً بالفعل الحاصل من المأمور - وهو الثالث بشخصه المنبعث من أمر هذا الآمر الثاني ، فكان تعلّق الغرض مقيّداً لا مطلقاً . وأمّا في مقام الإثبات ، فقد ذكر أنه مع وجود هذه الوجوه ، لا يكون لمجرّد الأمر بالأمر دلالة على كونه أمراً به إلاّ بقرينة . ففي مثل الصحيحة : « فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين » ( 2 ) يرى المحقق الخراساني وجود الاحتمالات الثلاثة ، وعليه ، فلو أمر الصبي بالصّلاة ، فصلّى في الوقت واتّفق بلوغه بعدها ، فإن شرعيّتها يتوقّف على القرينة على كون هذه الصّلاة حاملةً للغرض ، حتى لا تجب إعادتها ، وإلاّ احتمل كون الغرض من الأمر به هو التمرين مثلاً ، فلا تكون مسقطةً لوجوب الإعادة . . . هذا رأيه ووافقه سيّدنا الأُستاذ ( 3 ) .
رأي المحقق العراقي
وخالفه المحقق العراقي ( 4 ) قدّس سرّه - وتبعه تلميذه السيد الحكيم ( 5 ) - فذهب إلى شرعيّة عبادات الصبيّ ، مستدلاًّ بإطلاقات الخطابات الشرعيّة كقوله