تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
هل الأمر بالأمر بشيء أمرٌ بالأمر فقط ، أو أنه أمر بذلك الشيء حقيقة ؟ ولعلّ السبب العمدة في طرح هذا البحث هو الأخبار الآمرة بأن يأمر الأولياء صبيانهم بالصّلاة إذا كانوا أبناء سبع ، فإنّه على القول الأوّل لا تكون عباداتهم شرعيّة وعلى الثاني فهي شرعيّة ، وتظهر الثمرة فيما إذا صلّى الصبيّ وبلغ الحلم في داخل الوقت ، هل تجب عليه إعادة الصّلاة أو لا ؟ قولان :

رأي صاحب الكفاية

قال في ( الكفاية ) : « الأمر بالأمر بشيء أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به إلاّ تبليغ أمره به ، كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر والنهي ، وتعلّق غرضه به ، لا مطلقاٌ بل بعد تعلّق أمره به ، فلا يكون أمراً بذاك الشيء ، كما لا يخفى » ( 1 ) . وقد انقدح بذلك أنه لا دلالة بمجرّد الأمر بالأمر على كونه أمراً به ، ولابدّ في الدلالة عليه من قرينة . وبيان كلامه : أن المحتمل في مقام الثبوت ثلاثة وجوه : أحدها : أن يكون الغرض قائماً بنفس الأمر ، كأن يأمر بالأمر لمصلحة إثبات

هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 144 .
تحقيق الأصول — صفحة 375 | السيد علي الحسيني الميلاني