تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مقيّد بكونه غسلاً صحيحاً مطابقاً للأمر ، إذن ، كان موضوع الوجوب على كلٍّ من زيد وعمرو هو عدم كون الميت مغسّلاً بالغسل الصحيح بواسطة الآخر ، فيكون الرافع للموضوع هو الغسل الصحيح ، لكنّ قيد الصحّة للموضوع متأخّر رتبةً على الموضوع المتقدم رتبةً على الحكم . ونتيجة ذلك هو : أن يكون وجوب التغسيل على زيد متأخّراً عن الموضوع - وهو عدم تغسيل عمرو الغسل الصحيح بمرتبتين ، وأن يكون وجوبه على عمرو متأخّراً عن الموضوع - وهو عدم تغسيل زيد له كذلك بمرتبتين ، فيجتمع التأخّر والتقدّم في وجوبه على زيد ، وهو محال . هذا كلّه أوّلاً . وثانياً : إنه قد نصّ على وحدة الغرض ، وفي نفس الوقت نصّ على تعدّد التكليف ، فكيف يكون الغرض واحداً والمكلّف به واحداً ، - وهو الدفن والتكليف متعدّداً ؟

رأي الأُستاذ في الوجوب الكفائي

واختلف مختار الأُستاذ في الدورتين . أمّا في السابقة ، فقد اختار قول المحقّق الخراساني ، كالمحققين الإصفهاني والعراقي ، مستشكلاً على قول الميرزا بأن متعلّق الوجوب هو صرف الوجود - بعد أن ذكر تعبير ( المحاضرات ) عنه بالجامع لا بعينه بأن تصوير الجامع الانتزاعي - الواحد لا بعينه وإن أمكن في الوجوب التخييري ، فهو غير ممكن في الكفائي ، للفرق بينهما من جهة استحقاق العقاب الواحد هناك في صورة المخالفة للكلّ ، بخلاف الوجوب الكفائي ، فلو ترك كلّ أفراد المكلّفين استحقّوا العقاب جميعاً . . . . وأمّا في الدورة اللاّحقة ، فقد ناقش في طريق صاحب الكفاية ومن تبعه ،
تحقيق الأصول — صفحة 359 | السيد علي الحسيني الميلاني