تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

مقدمةً لها . وأمّا على القول بأنّ المرفوع هو المؤاخذة على خصوص العمل - كما هو مختار السيد الأُستاذ - فلا يتم الاستدلال به ، فراجع ( 1 ) .

رأي السيد الخوئي

وذكر السيد الخوئي في مقام الأصل العملي ( 2 ) أربعة صور : ( الصورة الأُولى ) ما إذا علم المكلّف بوجوب شيء إجمالاً في الشريعة وتردّد بين كونه نفسيّاً أو غيريّاً ، وهو يعلم بأنّه لو كان غيريّاً لم يكن وجوب ذلك الغير بفعلي ، كما إذا علمت الحائض بوجوب الوضوء عليها وشكّت في أنّ وجوبه عليها نفسي أو غيري ، وأنّه في حال الغيريّة للصّلاة فلا فعليّة لوجوبها لكونها حائض . ( الصورة الثانية ) ما إذا علم المكلّف بوجوب شيء فعلاً وتردّد بين كون وجوبه نفسيّاً أو غيريّاً ، وهو يعلم أنّه لو كان غيريّاً ففعليّة وجوب الغير يتوقّف على تحقق ذلك الشيء خارجاً . كما إذا علم بتحقّق النذر ولكنْ تردّد بين الوضوء والصّلاة . . . كما تقدّم . وقد ذهب قدّس سرّه إلى البراءة في كلتا الصورتين ، أمّا في الأولى ، فهي جارية في الشيء المشكوك فيه ، لعدم العلم بوجوب فعلي على كلّ تقدير ، إذ على تقدير الغيريّة لا يكون فعليّاً لعدم فعليّة وجوب ذي المقدمة . وأمّا في الثانية ، فهي جارية في الصّلاة على ما تقدّم بيانه . ( الصورة الثالثة ) ما إذا علم المكلّف بوجوب كلٍّ من الفعلين في الخارج ،

هامش
( 1 ) منتقى الأُصول 2 / 226 - 227 .
( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 / 222 .