الأفراد ويكون مبدء الأثر متعدّداً . . . لأنّ الأثر موجود في مرتبة المبدء ، فإذا كان واحداً والمبدء متعدّد ، لزم اجتماع الوحدة والتعدّد في الشيء الواحد ، وهو محال .
وبالجملة ، فإنّ قاعدة الواحد وإن طرحت في الواحد الشخصي ، لكن الملاك لها موجود في الواحد النوعي والواحد العنواني أيضاً ، فإنّه - على القول بثبوت الواحد النوعي والواحد العنواني يكون للمعلول وحدة نوعيّة ، فلو لم يكن في العلّة وحدة نوعية كذلك ، يلزم عدم السنخيّة بين العلّة والمعلول .
فظهر اندفاع الإشكال على ( الكفاية ) في هذا القسم من كلامه .
اشكالات المحاضرات على الكفاية
وأورد في المحاضرات ( 1 ) على القسم الآخر من كلامه حيث قال : أنه إذا كان هناك غرضان متزاحمان ، فلابدّ من الالتزام بالوجوبين ، إلاّ أن كلاًّ منها مشوب بالترك ، بوجوه : أوّلاً : إن ذلك مخالف لظواهر الأدلّة ، فإن الظاهر من العطف بكلمة « أو » هو أن الواجب أحدهما لا كلاهما . وثانياً : إن فرض كون الغرضين متضادّين فلا يمكن الجمع بينهما في الخارج ، مع فرض كون المكلّف قادراً على إيجاد كلا الفعلين ، بعيد جداً ، بل هو ملحق بأنياب الأغوال ، ضرورة أنا لا نعقل التضادّ بين الغرضين مع عدم المضادّة بين الفعلين ، فإذا فرض أن المكلّف متمكّن من الجمع بينهما خارجاً ، فلا مانع من إيجابهما معاً عندئذ . وثالثاً : إنا لو سلّمنا ذلك فرضاً وقلنا بالمضادّة بين الغرضين وعدم إمكان
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 / 220 .