قائم به . أمّا على القول بوجود الكلّي الطبيعي ، فهو متعلّق الغرض بقطع النظر عن مشخّصاته ، بحيث لو تمكّن المكلّف من إيجاده خارجاً بدونها لحصل الغرض .
وعلى هذا ، فتظهر الثمرة بين القولين في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، ففي الصّلاة في الدار المغصوبة - مثلاً يبقى الطلب على القول بتعلّقه بالطبيعة على الصّلاة ولا يتجاوزه إلى متعلّق النهي وهو الغصب ، لكونهما طبيعتين مستقلتين ، غاية الأمر ، أن كلّ واحدة منهما قد أصبحت مشخّصةً للأُخرى في مورد الاجتماع ، والمفروض خروج المشخّصات عن دائرة المتعلّق ، وعليه ، فيقال بجواز اجتماع الأمر والنهي . وأمّا على القول بتعلّق الطلب بالفرد ، وهو الصّلاة مع المشخّصات في المثال ، فقد أصبح الفرد - وهو هذه الصّلاة في الدار المغصوبة - هو المطلوب ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد ، وهو محال . . . وهذه ثمرة مهمّة .
والمختار عند الميرزا هو : تعلّق الأمر بالطبيعة ، وأنّ المشخّصات لها إنما توجد في عرض وجودها خارجاً ، وليست من ذات الطبيعة وماهيّتها قبل وجودها ، لتدخل في دائرة المتعلّق .
اشكال السيد الخوئي
وقد أشكل عليه في ( المحاضرات ) : بأن هذه النظرية خاطئة ، لأنّ كلّ وجود - سواء كان جوهراً أو عرضاً يتشخّص في الخارج بذاته ، فلا يعقل أن يكون متشخّصاً بوجود آخر ، لأن الوجود هو التشخص وتشخّص كلّ شيء بالوجود ، فلا يعقل أن يكون تشخّصه بشيء آخر أو بوجود ثان وإلاّ لدار أو تسلسل ، وعليه ، فتشخّصه - بمقتضى قانون كلّ ما بالغير وجب أن ينتهي إلى ما بالذات يكون بنفس ذاته ، وهذا بخلاف الماهيّة فتشخّصها يكون بالوجود . وعليه ، فإنّ الأمور المتلازمة مع الطبيعة خارجاً من الكم والكيف وغيرها ،