لا يطاق ، لكونهما ضدّين . فأجاب : بعدم لزوم ذلك ، لأنّ الصّلاة واجب موسّع ، والأمر بأداء الدين أو الخمس والزكاة فوريٌ ، وله الأمر بهما معاً ، بأن يكون مأموراً بأداء الدين ، فإن عصى أتى بالصّلاة . ثمّ نقض بما لو كانت الصّلاة في آخر الوقت ، فيقع التزاحم بين المضيّقين لكنّ الحكم صحّة الصلاة ، لأن أحد الواجبين مشروط بمعصية الواجب الآخر . ونقض على العلاّمة بمن خالف الترتيب في واجبات الحج ، حيث يحكم بصحّة العمل ، ولا وجه لذلك إلاّ الترتّب . قال : وإنّ هذا الأصل إن لم يتم يبطل كثير من أعمال الناس ، وإن كان مقتضى الاحتياط ما ذكره العلاّمة من البطلان ( 1 ) .
كلام كاشف الغطاء
وتعرّض الشيخ الكبير في ( كاشف الغطاء ) للترتّب فقال : إنّه يمكن للشارع وللمولى المطاع أنْ يأمر بواجب ، ثمّ يأمر بآخر على فرض عصيان الأوّل . قال : إنّه في مسألة الجهر والإخفات ، لو جهر في موضع الإخفات أو بالعكس ، يصحّ العمل . للقاعدة . قال : ومع عدم الالتزام بهذه القاعدة يلزم بطلان عبادات الناس كثيراً . . . ( 2 ) .