تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الرفع . وإن قلنا : بقابليّته للجعل تبعاً - كما عليه المحقّق الخراساني فيقبل الرفع ، إذ لا فرق بين الاستقلالية والتبعية هنا . وعلى المختار من كون وجوب المقدّمة قابلاً للجعل البسيط الاستقلالي ، فالبراءة جارية . هذا ، ولا تجري البراءة الشرعية - على القول بكون وجوب المقدّمة من لوازم وجوب ذيها - من جهة أُخرى أيضاً ، وهي : أنّ لازم هذا القول أن يكون وضع وجوب المقدّمة بوضع وجوب ذي المقدّمة ، وما كان وضعه بوضع غيره فلا يقبل الرفع إلاّ برفع ذلك الغير ، ولذا قالوا بأن حديث الرفع لا يرفع الجزئيّة - مثلاً لكونها مجعولةً بجعل الأمر المتعلّق بالمركّب الذي هو منشأ انتزاعها ، إذ ليس لها وضع استقلالي ، فلا رفع كذلك . لكنّ التحقيق أنّه ليس وجوب المقدّمة من لوازم ماهيّة وجوب ذيها ، بل له وجود مستقل . وأورد في المحاضرات : بأنّه لا أثر لأصالة البراءة الشرعيّة بعد حكم العقل بلابدّية الإتيان ب المقدّمة ، لتوقف الواجب النفسي عليها . فأفاد الأُستاذ : بأنّ هذا الإشكال يبتني على عدم ترتّب ثمرة من الثمرات المذكورة سابقاً على الإتيان ب المقدّمة ، لكنّ تصوير الثمرة ممكن ، فمثلاً : بناءً على عدم جواز أخذ الأُجرة على الواجب الشرعي ، فإنّه إنْ جرت البراءة الشرعيّة عن وجوب المقدّمة سقطت عن الوجوب ، ولا يبقى إشكال في جواز أخذ الأُجرة عليها . . . . هذا تمام الكلام في مرحلة المقتضي لجريان الأصل في المقام .