ثم كان من الذين آمنوا وصدقوا بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر ، لأن القربات لا تقبل من دون شرط الإيمان ، فكان من جملة المؤمنين العاملين عملا صالحا ، المتواصين بالصبر على الأذى وعلى طاعة اللَّه تعالى وبلائه وقضائه ، وعلى الشهوات والمعاصي . وعلى الرحمة فيما بينهم وعلى خلق اللَّه . والمرحمة : كل ما يؤدي إلى رحمة اللَّه تعالى .
أولئك المتصفون بهذه الصفات : هم من أصحاب اليمين ، وهم أصحاب الجنة ، وأما أضداد هؤلاء فهم الذين جحدوا بآياتنا التنزيلية والكونية الدالة على قدرتنا ، فهم أصحاب الشمال ، وعليهم نار مغلقة محيطة بهم .
والميمنة : مفعلة ، عن يمين العرش ، وهو موضع الجنة ، ومكان المرحومين من الناس ، والمشأمة : الجانب الأشأم ، وهو الأيسر ، وفيه جهنم ، وهو طريق المعذّبين ، يؤخذ بهم ذات الشمال .
التفسير الوسيط — صفحة 2881
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٨٨١