تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2877

مساهمون:

ص٢٨٧٧
وبعد بيان ما يتعرض له هؤلاء المعذبون ، ذكر اللَّه تعالى ما عليه نفوس المؤمنين وحالهم ، وهم الذين صفت أرواحهم وسمت عن الماديات ، فقال : * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) * ( 27 ) والمطمئنة : الموقنة غاية اليقين . والمعنى : يقول اللَّه تعالى للمؤمن مباشرة أو بوساطة ملك : يا أيتها النفس الموقنة بالإيمان والحق وتوحيد اللَّه ، التي لا يخالجها شك في صدق عقيدتها ، وقد رضيت بقضاء اللَّه وقدره ، ووقفت عند حدود الشرع ، فتجيء يوم القيامة مطمئنة بذكر اللَّه ، ثابتة لا تتزعزع ، آمنة مؤمنة غير خائفة ، ارجعي إلى ثواب ربك الذي أعطاك ، وإلى محل كرامته الذي منحك إياه ، راضية بهذا الثواب عما عملت في الدنيا ، وبما حكم اللَّه ، ومرضية عند اللَّه ، فادخلي في زمرة عبادي الصالحين ، وادخلي معهم جنتي ، فتلك هي الكرامة التي لا كرامة سواها ، جعلنا اللَّه من أهلها . نزلت هذه الآية ، كما أخرج ابن أبي حاتم عن بريدة : في حمزة ، وقال ابن عباس : نزلت في عثمان حينما اشترى بئر رومة ، وجعلها سقاية للناس .
التفسير الوسيط — صفحة 2877 | وهبة الزحيلي