تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1992

مساهمون:

ص١٩٩٢
والله تعالى يحيي الأرض بالمطر ، فيخرج النبات من الحبّ ، والحبّ من النبات ، ومثل ذلك الإخراج تخرجون من القبور أحياء بعد أن كنتم أمواتا ، وذلك على الله يسير . أي إنه تعالى بعد إيراده الأمثلة الواضحة ببعث الأجساد عقلا ، أبان أنه كذلك خروجنا من القبور . هذه الأمثلة الحسّية والمقارنات توضّح للناس طريق الإيمان ، وكيفية ارتباط الحياة الدنيوية بالحياة الأخروية ، وما أكثر هذه الأمثلة في القرآن الكريم ، ومنها : وتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ الحجّ : 22 / 5 ] .

بعض أدلة القدرة الإلهية والوحدانية

لقد ذكر الله تعالى مجموعة من البراهين الساطعة العظيمة الدّالة على قدرته الباهرة وعظمته وتوحيده ، وهي تشمل بدء خلق الإنسان من تراب ، وخلق الأزواج من جنس الأزواج ، وإيجاد رباط مودة ورحمة بين الزوجين ، وخلق السماوات والأرض ، واختلاف الألسنة والألوان ، والنوم بالليل والنهار ، وطلب الرزق من فضل الله ، وإراءة البرق ، وقصف الرّعد ، وإنزال المطر من السماء ، وقيام السماء والأرض بأمره وتدبيره ، والاستجابة لأمره بالإعادة أحياء ، وملكه جميع من في السماوات والأرض ، والتذكير ببدء الله الخلق ، ثم إعادتهم أحياء من القبور . وهذا ما أوردته الآيات الكريمة التالية :

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 20 إلى 27 ]

ومِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 1 ) ( 20 ) ومِنْ آياتِه أَنْ

هامش
( 1 ) تتصرّفون في أحوالكم وأسفاركم .