تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2837

مساهمون:

ص٢٨٣٧
* ( تَمْلِكُ نَفْسٌ . . ) * أي إنه اليوم الذي لا يقدر فيه أحد كائنا من كان ، على نفع أحد ، ولا خلاصه مما هو فيه ، إلا بأن يأذن اللَّه لمن يشاء ويرضى ، ولا يملك أحد صنع شيء إلا اللَّه رب العالمين ، فهو المتفرد بالسلطان والحكم ، وبيده الأمر كله ، وترجع الأمور كلها إليه . قال قتادة : والأمر ، واللَّه اليوم ، لله ، ولكنه لا ينازعه فيه يومئذ أحد ، ولا يمكّن أحدا من شيء كما مكّنه في الدنيا . وهذا خبر من اللَّه تعالى بضعف الناس يومئذ ، وأنه لا يغني بعضهم عن بعض ، وأن الأمر له تبارك وتعالى . وهو رد قاطع على من يزعم : أن أحد الرسل يتولى الحساب وفصل القضاء ، فيدخل من يشاء الجنة ، ومن يشاء النار ، وهو زعم أقرب إلى السخف والسذاجة والبلاهة منه إلى الجد والحق والعقل .