تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2829

مساهمون:

ص٢٨٢٩
حيث شاء اللَّه تعالى . وإذا تساقطت النجوم وتناثرت ، وإذا أزيلت أو قلعت الجبال عن أماكنها الأرضية ، وسيرت في الهواء كالصوف المندوف . وانكدار النجوم : هو انقضاضها وهبوطها من مواضعها . - وإذا النوق الحوامل ، وهي أنفس أموال العرب ، تركت مهملة بلا راع ولا حلب ، لما دهاهم من الأمر . وإذا جمعت الوحوش ليقتص من بعضها لبعض ، يقتص للجمّاء من القرناء ، وإذا البحار أوقدت بالبراكين والزلازل ، فصارت نارا تضطرم ، بعد أن فاض بعضها إلى بعض ، وصارت شيئا واحدا . - وإذا قرنت الأرواح بأجسادها حين النشأة الأخرى ، وإذا الفتاة المدفونة في حال الحياة ، خوف العار أو الحاجة ، سئلت عن أي ذنب قتلت ، ليكون ذلك تهديدا لقاتلها ، فإنه إذا سئل المظلوم ، فما ظن الظالم حينئذ ؟ وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك ، وسؤالها لمساءلة الفاعلين . - وإذا صحف الأعمال عرضت ونشرت للحساب ، في موقف الحساب ، فكل إنسان يعطى صحيفته بيمينه ، فيكون ناجيا ، أو بشماله أو من وراء ظهره ، فيكون هالكا . وإذا أزيلت السماء ، كما يكشط جلد الشاة حين تسلخ . وكشط السماء : هو طيّها كطي السّجل ، فلم يبق لها وجود . وإذا أوقدت النار لأعداء اللَّه إيقادا شديدا وأضرمت نارها ، وقربت الجنة وأدنيت لأهلها المتقين المؤمنين ليدخلوها . وجواب ( إذا ) في جميع ما ذكر في قوله تعالى : * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) * ( 14 ) أي تحققت نفس ما أحضرت من شر فدخلت به جهنم ، أو من خير فدخلت به الجنة . ونفس هنا : اسم جنس ، أي علمت النفوس . ووقع الإفراد لكلمة ( نفس ) لينبّه