تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2808

مساهمون:

ص٢٨٠٨

صفات يوم القيامة

يوم القيامة يوم عصيب رهيب حاسم ، سمي يوم الفصل ، وتحدد وقته بأجل معلوم بعلم الله تعالى وحده دون سواه ، ولا يتقدم وقته ولا يتأخر ، وعلامات ذلك اليوم كثيرة ، منها نفخ الصور ، وتصدع السماء ، وتسيير الجبال عن أماكنها وصيرورتها هباء منبثا كالهواء . وليس بعد الموت والقيامة إلا أحد شيئين : إما الجنة للمتقين وإما النار للظالمين ، كما تقرر الآيات الآتية :

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 17 إلى 30 ]

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 1 ) ( 18 ) وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وسُيِّرَتِ الْجِبالُ ( 2 ) فَكانَتْ سَراباً ( 3 ) ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 4 ) ( 21 ) لِلطَّاغِينَ ( 5 ) مَآباً ( 6 ) ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 7 ) ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ولا شَراباً ( 24 ) إِلَّا حَمِيماً وغَسَّاقاً ( 8 ) ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 9 ) ( 28 ) وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه كِتاباً ( 10 ) ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً ( 30 ) [ النبأ : 78 / 17 - 30 ] إن يوم القيامة الذي يسمى بيوم الفصل ، لأن الله تعالى يفصل فيه بين المؤمنين والكافرين ، وبين الحق والباطل ، كان مؤقتا بوقت محدد ، وميعاد معين ، للأولين والآخرين ، للحساب والجزاء . والميقات : مفعال من الوقت ، كميعاد من الوعد . وعلاماته ثلاث : - إنه اليوم الذي ينفخ فيه إسرافيل بالبوق أو القرن ، فتأتون معشر الخلائق من قبوركم إلى موضع العرض زمرا زمرا ، وجماعات جماعات متميزة ، تأتي فيه كل أمة

هامش
( 1 ) جماعات متميزة .
( 2 ) وتشققت السماء وتصدعت ، وأزيلت الجبال من أماكنها .
( 3 ) فكانت كالسراب : وهو ما يظنه الرائي ماء .
( 4 ) موصد رصد .
( 5 ) للظالمين الكافرين المتجاوزين الحد في المعصية .
( 6 ) مرجعا ومأوى .
( 7 ) مددا متطاولة ، لا نهاية لها .
( 8 ) الحميم : الماء الحار ، والغساق : ما يسيل من أجساد أهل النار .
( 9 ) تكذيبا كثيرا .
( 10 ) إحصاء مكتوبا .
التفسير الوسيط — صفحة 2808 | وهبة الزحيلي