تذكير نوح بأدلة وحدانية اللَّه وموقف القوم منه
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 15 إلى 28 ]
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّه سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 1 ) ( 15 ) وجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 2 ) ( 16 ) واللَّه أَنْبَتَكُمْ ( 3 ) مِنَ الأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها ويُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) واللَّه جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطاً ( 4 ) ( 19 ) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً ( 5 ) ( 20 ) قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْه مالُه ووَلَدُه إِلَّا خَساراً ( 21 ) ومَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ( 6 ) ( 22 ) وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعاً ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً ( 7 ) ( 23 ) وقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا ( 24 ) مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ ( 8 ) أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه أَنْصاراً ( 25 ) وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 9 ) ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ( 10 ) ( 27 ) رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً ( 11 ) ( 28 ) [ نوح : 71 / 15 - 28 ] . الآيات الأولى تبيّن أنواع الدلائل على وحدانية اللَّه وقدرته : ألم تنظروا فوقكم كيف خلق اللَّه السماوات المتطابقة بعضها فوق بعض ، وجعل القمر في السماوات منوّرا لوجه الأرض ، من غير حرارة ، وجعل الشمس مصدر الضوء كالسّراج : وهو المصباح المضيء الذي يزيل ظلمة الليل ، وينشر الحرارة والدّفء .