تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2723

مساهمون:

ص٢٧٢٣
والأفراد والجماعات إذا فعلوا مثل فعلهم ، سواء من أهل مكة المشركين في الماضي ، أو من أهل الأقطار والبلاد الأخرى . وهذا اللون من العقاب أخفّ بكثير إذا قورن بألوان العذاب الأخروي . والفرق بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فرق واضح ، الأول مؤقت ، ومقصور على فئات خاصة ، والثاني دائم خالد لا يزول ، شامل كل من جحد بالله ومات على كفره .

هول القيامة وحال الأبرار فيها

للقيامة أهوال وأحزان ، ومفاجات وكوارث ، تبدأ من نفخة الفزع التي ينفخها إسرافيل في الصور ( وهو القرن الذي ينفخ فيه ) ومعها يكون الصعق ، ثم يعقبها نفخة البعث ، وبعد النفخة الأولى تدكّ الأرض والجبال ، وتنشق السماء وتنتثر الكواكب والنجوم ، ثم يكون الحساب للأبرار والفجّار ، أما الأبرار : فهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم ، ويهنأون في العيش الرغيد الخالد ، في جنات النعيم ، وأما الفجار : فهم الأشقياء الذين يعطون كتبهم بشمائلهم أو من وراء ظهورهم ، ويعذّبون في الجحيم بسبب كفرهم وإحجامهم عن الخير ، كما يتضح في الآيات الآتية :

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 13 إلى 24 ]

فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ ( 1 ) نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 2 ) ( 13 ) وحُمِلَتِ الأَرْضُ والْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 3 ) ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 4 ) ( 15 ) وانْشَقَّتِ السَّماءُ ( 5 ) فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 6 ) ( 16 ) والْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ( 7 ) فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَيَقُولُ هاؤُمُ ( 8 ) اقْرَؤُا كِتابِيَه ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ( 20 ) فَهُوَ فِي

هامش
( 1 ) الصّور : القرن الذي ينفخ فيه .
( 2 ) هي نفخة القيامة التي للفزع والصعق .
( 3 ) أي تصير الأرض والجبال كتلة واحدة .
( 4 ) قامت القيامة .
( 5 ) كناية عن تصدّعها وتبدّدها .
( 6 ) مختلة ضعيفة غير متماسكة .
( 7 ) هو مخلوق وأعظم المخلوقات .
( 8 ) خذوا .