تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2586

مساهمون:

ص٢٥٨٦

تفسير سورة الحديد

عبادة اللَّه وتسبيحه في جميع الأوقات

تسبيح اللَّه تعالى : وهو التّنزيه عما لا يليق بالله ، المعروف في قولهم : « سبحان اللَّه » : هو حقيقة ثابتة مستقرة في الكون والإنسان والحياة ، يعلنها الواقع ، ويفرضها المنطق ، لأن اللَّه سبحانه هو الخالق الرازق ، المحيي والمميت ، فيكون التسبيح من السماوات والأرض وما فيهما دائما مستمرا ، لأن اللَّه تعالى هو الحقيقة الأبدية ، والمهيمن على كل شيء في الوجود ، والعالم بكل شيء في السماء والأرض ، وإليه المرجع والحساب ، ويسيّر الكون ، ويوجد تعاقب الليل والنهار ، وهو على كل شيء قدير . وهذا ما قررته الآيات الآتية في مطلع سورة الحديد المدنيّة بالإجماع :

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّه ( 1 ) ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 2 ) هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى ( 2 ) عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ ( 3 ) فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها ( 4 ) وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 4 ) لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 5 ) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ( 5 ) ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 6 ) [ الحديد : 57 / 1 - 6 ] .

هامش
( 1 ) التسبيح : التنزيه عن كل نقص ، والتقديس لله ووصفه بكل كمال .
( 2 ) هو بالغلبة والقهر المستمرّين بالقدرة .
( 3 ) يدخل .
( 4 ) يصعد .
( 5 ) يدخل أحدهما في زمن الآخر .