أهلكت بعد نوح ، وكانوا من أشد الناس وأقواهم وأعتاهم على اللَّه ورسوله ، فأهلكهم اللَّه بريح صرصر عاتية ، وعاد الأخرى : هي ثمود قوم صالح .
- وأهلك قبيلة ثمود ، كما أهلك عادا ، ودمرهم بذنوبهم ، فلم يبق منهم أحدا .
- وأهلك اللَّه قوم نوح من قبل هذين الفريقين : عاد وثمود ، إنهم كانوا هم أظلم من عاد وثمود ، وأشد طغيانا منهم ، وأكثر تمردا وتجاوزا للحد من الذين أتوا من بعدهم ، لأنهم بدؤوا بالظلم .
- وخسف اللَّه مدائن قوم لوط ، بجعل عاليها سافلها ، أسقطها جبريل عليه السّلام بعد أن رفعها ، ثم أمطر عليها حجارة من سجيل منضود ، فغطاها بالعذاب على اختلاف ألوانه ، وهذا أسلوب فيه تفخيم وتهويل لأمر العذاب .
- فبأي نعم ربك أيها الإنسان المكذب تتشكك وتمتري .
- هذا القرآن ورسول اللَّه نذير مخوف محذّر من جملة النذر المتقدمة ، لأن القرآن منذر كالكتب السماوية السابقة .
- اقتربت القيامة ، ليس هناك أحد قادر على كشفها والاعلام عنها إلا اللَّه تعالى ، لأنها من أخفى المغيبات ، فاستعدوا لها قبل مجيئها بغتة ، وأنتم لا تشعرون .
- كيف تعجبون من صحة القرآن ، تكذيبا منكم ، وتضحكون منه استهزاء ، وتسخرون من آياته ، ولا تبكون كما يفعل الموقنون ، وأنتم لاهون عنه ، غافلون معرضون ؟ ! فاسجدوا أيها المؤمنون شكرا على الهداية ، واخضعوا لله ، وخصوه بالعبادة ، فهو المستحق لذلك .
التفسير الوسيط — صفحة 2536
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٥٣٦