التثبت من نقل الأخبار
[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ( 1 ) بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) واعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّه لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ( 2 ) ولكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّه إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 4 ) ( 7 ) فَضْلًا مِنَ اللَّه ونِعْمَةً واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) [ الحجرات : 49 / 6 - 8 ] . سبب نزول الآية - فيما أخرجه ابن جرير الطبري وأحمد وغيرهما بسند جيد عن ابن عباس - أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق مصدّقا ( جابيا للصدقات ) وكان معاديا لهم ، فأراد إذايتهم ، فرجع من بعض طريقه ، وكذب عليهم ، وقال للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنهم قد منعوا الصدقة وطردوني وارتدوا ، فغضب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهمّ بغزوهم ، ونظر في ذلك ، وبعث خالد بن الوليد إليهم ، فورد وفدهم