تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2468

مساهمون:

ص٢٤٦٨

تفسير سورة الحجرات

تقديم الكتاب والسنة والأدب مع الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

أمر الله عز وجل بالتزام أحكام القرآن والسنة ، ونهى عن تقديم شيء على كلام الله ورسوله ، وألزم المؤمنين بتعظيم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في خطابهم له ، من غير رفع الصوت ، وفي ترك مناداتهم له كرعاة الشاء باسمه المجرد عن وصف الرسالة بقولهم : « يا محمد ، يا محمد » من خارج حجرات ( غرف ) زوجاته ، تأدبا معه بالآداب العالية المشتملة على التوقير والتعظيم ، وهذا صريح في الآيات الآتية ، في مطلع سورة الحجرات المدنية بالإجماع من أهل التأويل :

[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا ( 1 ) بَيْنَ يَدَيِ اللَّه ورَسُولِه واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَه بِالْقَوْلِ ( 2 ) كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ ( 3 ) أَعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّه قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ( 4 ) أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) ولَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) [ الحجرات : 49 / 1 - 5 ] . يا أيها الذين صدقوا بالله ورسوله لا تتقدموا بقول أو حكم قبل حكم الله

هامش
( 1 ) أي لا تتقدموه ولا تسبقوه بالقول والحكم .
( 2 ) أي لا تكلموه بصوت مرتفع كالجهر فيما بينكم .
( 3 ) أي لئلا تبطل أو يضيع ثواب أعمالكم .
( 4 ) أي من خلف أو من خارج الغرف المحاطة بالحيطان .
التفسير الوسيط — صفحة 2468 | وهبة الزحيلي