[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 4 إلى 9 ]
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ( 1 ) حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ ( 2 ) فَشُدُّوا الْوَثاقَ ( 3 ) فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّه لانْتَصَرَ مِنْهُمْ ولكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) ( 4 ) سَيَهْدِيهِمْ ويُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 ) ويُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً ( 5 ) لَهُمْ وأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 6 ) ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) [ محمد : 47 / 4 - 9 ] . آية * ( والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * قال فيها قتادة - كما أخرج ابن أبي حاتم - نزلت يوم أحد ، ورسول اللَّه في الشّعب ، وقد نشبت فيهم الجراحات والقتل ، وقد نادى المشركون يومئذ : اعل هبل ( أكبر أصنامهم ) ونادى المسلمون : اللَّه أعلى وأجل ، فقال المشركون : إن لنا العزّى ، ولا عزّى لكم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : قولوا : اللَّه مولانا ، ولا مولى لكم . والمعنى : إذا واجهتم أيها المسلمون الكفار في القتال ، فاحصدوهم حصدا بالسيوف ، واضربوا الرقاب ضربا . وهذا بمثابة قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ التوبة : 9 / 5 ] وهذا حكم في أثناء القتال الناشب إذا توافرت أسبابه أو دواعيه المشروعة ، وهو قائم على مبدأ المعاملة بالمثل ومراعاة طبيعة القتال وأدواته