الإيصاء ببرّ الوالدين
- 1 - البارّ بوالديه
الوالدان : سبب وجود الولد ، ولهما الفضل بتربيته ورعايته ، صغيرا وكبيرا ، لذا كانت الوصية من الله تعالى لعباده ببر الأبوين ، والإحسان إليهما ، وكان برّ الوالدين في الشريعة واجبا بآيات كثيرة في القرآن العظيم ، وعقوقهما كبيرة من الكبائر ،
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن نبي الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يقول : « ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده » .
وألزم القرآن الكريم في آياته الأولاد برّ آبائهم وأمهاتهم ، ونهى عن عقوقهم ، وذكر الله تعالى حق الأمهات على الأبناء والبنات ، وجعل الأم في أربع مراتب ، والأب في مرتبة واحدة ، كما في هذه الآيات :
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه إِحْساناً حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً وحَمْلُه وفِصالُه ( 1 ) ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّه ( 2 ) وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ( 3 ) أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاه وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 ) [ الأحقاف : 46 / 15 - 16 ] . نزلت هذه الآية - كما ذكر الطبري - في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ثم
هامش
( 1 ) فطامه وهو الرضاع المنتهي بالفطام .
( 2 ) أي كمل عقله ورأيه وقوته ، وأقله ثلاثون سنة .
( 3 ) ألهمني ووفقني ورغبني .